نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ لَا الْيَسِيرِ مِنْهُ عَلَى إحْدَى حَالَاتِ الصَّلَاةِ
٢٤٢ - (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
ــ
[نيل الأوطار]
عَلَيْهِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى الْكَثِيرِ الْفَاحِشِ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَمَنْ وَافَقَهُ جَمْعًا بَيْنَهُمَا انْتَهَى. وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْجَمْعَ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَيْسَ فِي الْقَطْرَةِ وَلَا فِي الْقَطْرَتَيْنِ مِنْ الدَّمِ وُضُوءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَمًا سَائِلًا» وَلَكِنْ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ (أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ شَيْءٌ مِنْ دَمِهِ فَحَكَّهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) . وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْهُ أَيْضًا: «أَنَّهُ كَانَ إذَا احْتَجَمَ غَسَلَ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ» ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ لِابْنِ حَجَرٍ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: (اغْسِلْ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ عَنْك وَحَسْبُك) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَكَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا. وَعَنْ جَابِرٍ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ وَذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ حَرَسَا فَرُمِيَ أَحَدُهُمَا بِسِهَامٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَعَقِيلُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ فِي الْمِيزَانِ: فِيهِ جَهَالَةٌ. قَالَ فِي الْكَاشِفِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الصَّحَابَةِ هُمْ الْمُرَادُونَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ عَرَفْت مَا هُوَ الْحَقُّ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا.
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ لَا الْيَسِيرِ مِنْهُ عَلَى إحْدَى حَالَاتِ الصَّلَاةِ]
الْحَدِيثُ رُوِيَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَرُوِيَ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ: اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ قَبْلَ لُبْسِ الْخُفِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَالِكَ أَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَقَدْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ» أَيْ لَكِنْ لَا نَنْزِعُ خِفَافَنَا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي بَابِ: اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ «وَلَا نَخْلَعُهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَا نَوْمٍ وَلَا نَخْلَعُهُمَا إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» فَذَكَرَ الْأَحْدَاثَ الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا الْخُفُّ، وَالْأَحْدَاثُ الَّتِي لَا يُنْزَعُ مِنْهَا، وَعَدَّ مِنْ جُمْلَتِهَا النَّوْمَ، فَأَشْعَرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ لَا سِيَّمَا بَعْدَ جَعْلِهِ مُقْتَرِنًا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ اللَّذَيْنِ هُمَا نَاقِضَانِ بِالْإِجْمَاعِ، وَبِالْحَدِيثِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: بِأَنَّ النَّوْمَ
1 / 240