نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
١١٤ - (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهَا عِنْدَهُمَا بِالْجِيمِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ لَمْ أَرَ هَذَا الْحَرْفَ فِي اللُّغَةِ يَعْنِي رِكْسًا، وَتَعَقَّبَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ الرَّدُّ مِنْ حَالَةِ الطَّهَارَةِ إلَى حَالَةِ النَّجَاسَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩١] أَيْ رُدُّوا. قَالَ الْحَافِظُ: وَلَوْ ثَبَتَ مَا قَالَ لَكَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ يُقَالُ: رَكَسَهُ رَكْسًا إذَا رَدَّهُ.
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا رِكْسٌ " يَعْنِي نَجِسًا. وَأَغْرَبَ النَّسَائِيّ فَقَالَ: الرِّكْسُ: طَعَامُ الْجِنِّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا إنْ ثَبَتَ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ مُزِيحٌ لِلْإِشْكَالِ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الرِّكْسُ: رَدُّ الشَّيْءِ مَقْلُوبًا وَقَلْبُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ وَشَدَّ الرِّكَاسَ وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الْجَمَلِ إلَى رُسْغِ يَدَيْهِ فَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ فَيُبْقِي رَأْسَهُ مُعَلَّقًا، وَبِالْكَسْرِ: النَّجِسُ انْتَهَى، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّاذَكُونِيُّ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ تَدْلِيسًا وَقَالَ: إنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فِي التَّدْلِيسِ بِأَخْفَى مِنْهُ، وَقَدْ رَدَّهُ فِي الْفَتْحِ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ الِاسْتِجْمَارِ بِالرَّوْثَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]
قَوْلُهُ: (إدَاوَةً) هِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: إنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ. قَوْلُهُ: (وَعَنَزَةً) هِيَ بِفَتْحِ النُّونِ عَصَا أَقْصَرُ مِنْ الرُّمْحِ لَهَا سِنَّانٌ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَرْبَةُ الْقَصِيرَةُ. قَوْلُهُ: (فَيَسْتَنْجِي) قَالَ الْأَصِيلِيُّ مُتَعَقِّبًا عَلَى الْبُخَارِيِّ اسْتِدْلَالَهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ أَنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَبِي الْوَلِيدِ أَحَدِ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ لَا مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ فَلَمْ يَذْكُرْهَا، وَقَدْ رَدَّهُ الْحَافِظُ بِأَنَّهَا قَدْ ثَبَتَتْ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: «فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَنَا إدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ»، وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ بِلَفْظِ: «إذَا تَبَرَّزَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَغَسَّلَ بِهِ» .
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ» قَالَ: وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ الرَّدُّ عَلَى الْأَصِيلِيِّ، وَكَذَا فِيهِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ الرَّاوِي عَنْ أَنَسٍ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّ رِوَايَةَ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ السَّابِقَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُ أَنَسٍ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ. قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ
1 / 129