نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بَابٌ فِي إلْحَاقِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْأَحْجَارِ بِهَا
١٠٧ - (عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ: بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
١٠٨ - (وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَمَرَنَا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْمٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ) .
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ
ــ
[نيل الأوطار]
نَهْيِ الْمُتَخَلِّي عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي يَدُلُّ عَلَى الْإِيتَارِ وَعَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ. لِقَوْلِهِ: (وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْح: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ حَسَنَةُ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ الْقَاسِمِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ فَقَالُوا: لَا يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ بَلْ الْمُعْتَبَرُ الْإِيتَارُ، وَخَالَفَهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِدُونِ ثَلَاثٍ، وَيَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا إنْ لَمْ يَجْعَلْ الْإِنْقَاءَ بِهَا. وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى مَا هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الَّذِي لَاحَ لِي، فَقَالَ: وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ عَلَى وِتْرٍ سُنَّةٌ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى ثَلَاثً جَمْعًا بَيْنَ النُّصُوصِ اهـ. وَالْأَدِلَّةُ الْمُتَعَاضِدَةُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِجْمَارِ بِدُونِ ثَلَاثٍ، وَلَيْسَ لِمَنْ جَوَّزَ دَلِيلٌ يَصْلُحُ لِلتَّمَسُّكِ بِهِ فِي مُقَابَلَتِهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا.
[بَابٌ فِي إلْحَاقِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْأَحْجَارِ بِهَا]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ.
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي هُوَ أَيْضًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ عَارَضَتْ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثَ الدَّالَّ عَلَى وُجُوبِ الثَّلَاثِ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي سَيَأْتِي، وَفِيهِ «فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ» .
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَدَدَ الْأَحْجَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ قَعَدَ لِلْغَائِطِ فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ أَحْجَارٌ لِقَوْلِهِ: نَاوِلْنِي، فَلَمَّا أَلْقَى الرَّوْثَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرَيْنِ يُجْزِئُ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَقَالَ: ابْغِنِي ثَالِثًا، وَرَدَّهُ الْحَافِظُ وَقَالَ: قَدْ رَوَى أَحْمَدُ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، قَالَ فِي آخِرِهِ: «فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ. وَقَالَ: إنَّهَا رِكْسٌ ائْتِنِي بِحَجَرٍ» قَالَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَ اسْتِدْلَالٌ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ. وَحَدِيثُ سَلْمَانَ
1 / 125