710

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

فالصبي إِذا رُؤِيَ مِنْهُ زِيَادَة بَصِيرَة فِي الْأُمُور وذكاوة فهم قيل عَارِم والعرم بلغَة أهل الْعَرَب المسناة وَهِي السد وَهِي عَرَبِيَّة يَمَانِية فالصبي يسد أَبْوَاب البلاهة بِزِيَادَة ذَلِك النُّور فيكايس فِي الْأَعْمَال ويهتدي للطائف الْأُمُور ومحاسنه بِالنورِ الزَّائِد المتقد فِي دماغه فَإِذا أدْرك مدرك الرِّجَال وجاءه نور الْهِدَايَة من الله تَعَالَى فأمن كَانَ الَّذِي ركب فِي صغره عونا لَهُ فِي جَمِيع أُمُوره فَصَارَ بذلك زِيَادَة فِي عقله وَمن لم يكن لَهُ ذَلِك فِي صغره فَيكون فِيهِ نقص الْعُقُول الديناوية من البلة والحمق فَإِذا جَاءَهُ الْعقل الثَّانِي إفتقد العون وَلم يكن لَهُ فِي النوائب هِدَايَة الطَّبْع وَإِنَّمَا لَهُ هِدَايَة الْإِيمَان فَحسب وَقد إجتمع للعارم هِدَايَة الطَّبْع وهداية الْإِيمَان وَالله أعلم

2 / 347