665

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

- الأَصْل الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ وَالْمِائَة
-
فِي خِصَال طعم يحصل بهَا طعم الْإِيمَان
عَن عبد الله بن مُعَاوِيَة العامري ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث من فعلهن طعم طعم الْإِيمَان من عبد الله وَحده انه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأعْطى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه وَلم يُعْط الهرمة وَلَا الذُّرِّيَّة وَلَا الْمَرِيضَة وَلَكِن من أَوسط أَمْوَالكُم فَإِن الله يَأْمُركُمْ بخيره وَلم يَأْمُركُمْ بشره وزكى نَفسه فَقَالَ رجل وَمَا تَزْكِيَة نَفسه قَالَ أَن يعلم أَن الله مَعَه حَيْثُمَا كَانَ
فالزكاة ثَلَاثَة زَكَاة الْقلب لَا إِلَه إِلَّا الله وَزَكَاة المَال إِخْرَاج مَا افْترض الله فِيهِ مِنْهُ وَزَكَاة النَّفس علمهَا بِأَن الله تَعَالَى مَعَه حَيْثُمَا كَانَ فَإِذا علم ذَلِك اسْتَوَت سَرِيرَته وعلانيته وهابه واستحيى مِنْهُ كل الْخلق فِي كل وَقت وَمَكَان والهيبة وَالْحيَاء وثاقان لنَفس العَبْد من جَمِيع مَا كره الله سرا وجهرا وظاهرا وَبَاطنا وَالنَّفس فِي هَذِه الْأَحْوَال تخشع لهيبته وتذل وتخمد شهواته وتذبل حركاته وانبعاثه وتخجل وتنقبض للحياء مِنْهُ فَإِذا كَانَ من الله تَعَالَى لعَبْدِهِ تأييد بِهَذَيْنِ فاكتنفاه فقد استقام
وأردنا بِالْعلمِ علم الْقلب لَا علم اللِّسَان فَإِن علم اللِّسَان أَصله من

2 / 302