653

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

- الأَصْل الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ وَالْمِائَة
-
فِي أجر الصَّبْر الْجَمِيل عِنْد الْمُصِيبَة
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى إِذا وجهت إِلَى عبد من عبَادي مُصِيبَة فِي بدنه أَو فِي وَلَده أَو فِي مَاله فَاسْتَقْبلهُ بصبر جميل استحييت يَوْم الْقِيَامَة أَن أنصب لَهُ ميزانا أَو أنشر لَهُ ديوانا
الصَّبْر ثَلَاث الأول صَبر الْمُوَحِّدين وَهُوَ أَن لَا يسخطوا على رَبهم وَلَا يجوروه فلموجب إِيمَانهم صَبَرُوا واعترفوا أَنه عدل فِي ذَلِك ثمَّ أهملوا جوارحهم فِي الْمعاصِي لحرقة تِلْكَ الْمُصِيبَة فَهُوَ صَبر الظَّالِمين
وَالثَّانِي صَبر الْمُقْتَصِدِينَ فَإِنَّهُم صَبَرُوا بِالْقَلْبِ والجوارح فرضوا بِالْقَلْبِ عَن رَبهم وحفظوا جوارحهم عَن الْمعْصِيَة بِسَبَب مَا نزل بهم لَكِن فِي النَّفس شدَّة كزة ومرارة وعسر وَلم يملكُوا أَكثر من ذَلِك فَهَذَا صَبر قد أذهبت النَّفس بشؤمها جماله
وَالثَّالِث صَبر المقربين فَهُوَ الرضاء لم تَجِد لوعة الْمُصِيبَة مساغا

2 / 290