499

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

- الأَصْل السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة
-
فِي تَأْثِير هَيْبَة الرَّسُول ﷺ فِي حَيَاته وتأثير وَفَاته فِي الْقُلُوب
عَن أنس ﵁ قَالَ لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي دخل فِيهِ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة أَضَاء كل شَيْء مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أظلم كل شَيْء مِنْهَا وَمَا نفضنا الْأَيْدِي عَن النَّبِي ﷺ وَأَنا لفي دَفنه حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا
كَانَ رَسُول الله ﷺ نورا أَضَاء الْعَالمين قَالَ تَعَالَى إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا
فَكَانَ يَسْتَنِير سراجه فِي الْعَالمين وَإِذا مَشى فِي الطَّرِيق فاح مِنْهُ ريح الطّيب حَتَّى يُوجد عرفه فِي مَمَره ﷺ فَيعرف أَنه مر بِهَذَا الْمَكَان وَكَانَ طَاهِرا طيبا طهره الله تَعَالَى بِالْحِفْظِ فِي الأصلاب والأرحام وطفلا وناشئا وكهلا حَتَّى قدسه بطهر النُّبُوَّة وشرفه بالقربة وطيبه بِرُوحِهِ وجلله ببهائه فَمن فتح الله قلبه بِالنورِ الَّذِي جعله فِي قلبه وأبصره وَمَا نحله الله تَعَالَى وزينه بِهِ كَانَ رُؤْيَته شِفَاء قلبه ودواء سقمه

2 / 136