نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

حکیم ترمذی d. 320 AH
49

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

پژوهشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

من الْمُلُوك غَنِي بِاللَّه حر من الْأَحْرَار فَمَاذَا ضره وَهل كَانَ سَبِيل ذَلِك المَال الَّذِي أُوتِيَ إِلَّا هَكَذَا أَن يصرفهُ فِي نَوَائِب الْحق فَصَرفهُ فِي الكراع وَالسِّلَاح وَفِي ذَوي الْحَاجَات من الأباعد فَمَا باله يحرم عِيَاله فَلم يجئك فِي الْخَبَر أَنه أَدخل قوت سنة لنَفسِهِ إِنَّمَا ذَلِك لِعِيَالِهِ وَعِيَاله كَسَائِر النَّاس وَلَا يحمل عِيَاله مَا لَا يطيقُونَهُ وَإِنَّمَا يُطيق هَذَا الْأَنْبِيَاء والأولياء وَأهل الْيَقِين الَّذين بهم تقوم الأَرْض قد طهرت قُلُوبهم وتنزهت نُفُوسهم من تُهْمَة الله تَعَالَى أَلا ترى إِلَى قَول رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قَالَ لَهُ ذَلِك الرجل أوصني بِوَصِيَّة قَصِيرَة قَالَ اذْهَبْ فَلَا تتهم الله فِي نَفسك وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ يخزن مَا يَقع بِيَدِهِ من المَال لنوائب الْحق لَا لنَفسِهِ وَقد كَانَ يصرفهَا فِي السِّلَاح والكراع لحاجتهم فِي ذَلِك الْوَقْت إِلَى ذَلِك فَكَانَ يرفع مِقْدَار قوت نِسَائِهِ ليعلم مَا يبْقى هُنَالك فيصرفه فِي هَذِه الْوُجُوه وَقد أَمر الله تَعَالَى بخزن الْأَمْوَال وحفطها فَقَالَ تَعَالَى وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل قيَاما فَإِذا أحرزه فَإِنَّمَا يحرزه لما يَنُوب من حُقُوق الله تَعَالَى حَتَّى يصرفهُ فِيهِ فَهُوَ مأجور فِيهِ وخازن من خزانه وَمن أحرزه ليتخذه عدَّة لنوائب نَفسه ودنياه وَهُوَ فِي نقص وإدبار وخذلان من الله تَعَالَى وَمَسْئُول غَدا عَن كل دِرْهَم من أَيْن وَلم وَفِي أَيْن فَمَا قسم لِعِيَالِهِ كَانَ مثل مَا قسم لغيره فَإِنَّهُ إِحْدَى نَوَائِب الْحق وَلِأَن نفوس أَزوَاجه كَانَت لَا تطمئِن إِلَّا على الْإِحْرَاز فَلم يكلفهن مَا لَيْسَ ذَلِك لَهُنَّ مقَام وَإِنَّمَا زجر بِلَالًا فِي حَدِيثه لِأَنَّهُ قَالَ خبأته لَك وَكَذَلِكَ أم أَيمن وَأم سَلمَة فَإِنَّهَا قَالَت خبأته لَك

1 / 107