461

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

آجرك الله يَا مُغيرَة قَالَ يَا رَسُول الله مَا مَاتَ فِي دَارنَا اللَّيْلَة أحد قَالَ بلَى توفّي هِلَال فالتمسه برَسُول الله ﷺ فَوَجَدَهُ فِي نَاحيَة الدَّار فِي إصطبل لَهُ خارا على وَجهه سَاجِدا مَيتا فَأمر أَصْحَابه فاحتملوه فولي أمره رَسُول الله ﷺ بِنَفسِهِ حَتَّى دفن ثمَّ أقبل على أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاء أما إِنَّه أحد السَّبْعَة الَّذين بهم كَانَت تقوم الأَرْض وبهم كُنْتُم تستسقون الْمَطَر بل هُوَ خَيرهمْ
فالصديقون أَمَان أهل الأَرْض وهم خلفاء النَّبِيين لما خلت الأَرْض عَن النُّبُوَّة شكت إِلَى الله تَعَالَى وعجت فَقَالَ سَوف أجعَل عَلَيْك أَرْبَعِينَ صديقا كلما مَاتَ وَاحِد بدل الله مَكَانَهُ والحظ هُوَ أَن فتح الله تَعَالَى لعَبْدِهِ قلبه وَقذف فِي صَدره النُّور حَتَّى ينخرق حجب الشَّهَوَات ويضيء فَهُوَ على نور من ربه وَجعل لَهُ طَرِيقا إِلَيْهِ فَذَاك مُبْتَدأ الْحَظ فَلَا يزَال يسير إِلَيْهِ ويأتيه المدد من النُّور حَتَّى يصل إِلَيْهِ فَيظْهر على قلبه جَلَاله وعظمته وجماله وبهاؤه فَلَا يزَال هُنَاكَ حَتَّى يصل إِلَى فرديته فَيصير والها بِهِ مبهوتا فِي وحدانيته فَهَذَا هُوَ الْحَظ الوافر الباهر
قَالَ الله تَعَالَى وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا
فالأنبياء ﵈ لَهُم حَظّ النُّبُوَّة والأولياء لَهُم حَظّ الْولَايَة قَالَ تَعَالَى أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة لَا تَبْدِيل لكلمات الله
هم طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ قد خصهم الله تَعَالَى بِالْولَايَةِ وعصمهم بِالْيَقِينِ وَنور قُلُوبهم بالهداية ولي الله تَعَالَى مِنْهُم ذَلِك واجتباهم لنَفسِهِ

2 / 98