324

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

قَالَ إِذا أَحْبَبْت عَبدِي كنت سَمعه وبصره وَيَده وَرجله فَبِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي ببطش وَبِي ينْطق
وَمن عَلامَة أُولَئِكَ أَنه يخرجهم من بطُون أمهاتهم أحرارا من رق النُّفُوس قد طبع نُفُوسهم على أَخْلَاق الْكِرَام من السخاوة والشجاعة والسماحة والحلم والتأني والنزاهة والصيانة فَهَذَا حر من رق النَّفس وَمن كَانَ ضد هَذِه الْأَشْيَاء مثل الْبُخْل والضيق وَالْمَكْر والعجلة وحدة الشَّهْوَة والحرص والجبن فَهُوَ عبد نَفسه فَإِن رزق تقوى احْتَاجَ إِلَى أَن يُجَاهد نَفسه حَتَّى لَا يستعجل أَرْكَانه بِمَا يصير بِهِ عَاصِيا فَهُوَ وَإِن جَاهد فَهَذِهِ الْأَخْلَاق بَاطِنه وَهُوَ قَول عِيسَى ﵇ لبني إِسْرَائِيل فَلَا عبيد أتقياء وَلَا أَحْرَار كرماء فالعبيد الأتقياء هَؤُلَاءِ الَّذين فيهم هَذِه الْأَخْلَاق فهم أتقياء يَتَّقُونَ الله أَن يعصوه بجارحة وتتردد فيهم هَذِه الْأَخْلَاق فَإِن عمِلُوا بِطَاعَة عملوها بكزازة نفس وَجهد والأحرار الكرماء قد عوفوا من هَذِه الْأَخْلَاق طبعا فَإِن انْتَهوا عَمَّا نهى الله تَعَالَى عَنهُ لم يحتاجوا إِلَى أَن يحاربوا ويجاهدوا نُفُوسهم وَإِن عمِلُوا بِطَاعَة عملوها تكرما وسماحة فقلبه لين منقاد لَيْسَ فِيهِ كزازة حَيْثُ مَا قَادَهُ مَوْلَاهُ فِي أُمُوره انْقَادَ من غير تلجلج
قَالَ النَّبِي ﷺ لَا تَقولُوا للعنب كرم إِنَّمَا الْكَرم قلب الؤمن وَإِنَّمَا سمي الْعِنَب كرما لِأَنَّهُ لين ينقاد حَيْثُ مَا استقيد

1 / 382