298

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

ورسولي أدخلته جنتي فَذَلِك قَوْله تَعَالَى وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا وَلَكِن رَحْمَة من رَبك
يمن على نبيه مُحَمَّد ﷺ أَي لم تكن يَا مُحَمَّد بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا أمتك وَلَكِن كَانَت مني رَحْمَة عَلَيْهِم قبل أَن أخلقهم فالعرب رَأس الْأمة وسابقها الى المكارم قَالَ الله تَعَالَى ﴿لقد من الله على الْمُؤمنِينَ إِذْ بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم﴾ وَقَالَ وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه وَقَالَ وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك وسوف تسئلون أَي شرف لَك ولقومك حَيْثُ خاطبتهم بِالْوَحْي وسوف تسئلون عَن شكر هَذَا الشّرف
والعجم وَإِن شاركوا الْعَرَب فِي مَنَاقِب هَذِه الْأمة لَكَانَ السَّبق للْعَرَب وَتلك الْأَخْلَاق غير مَوْجُودَة فِي الْعَجم إِلَّا فِي الْوَاحِد بعد الْوَاحِد تخلقا لَا طبعا وبلغنا أَن كنَانَة كَانَ إِذا لم يجد من يَأْكُل مَعَه وضع بَين يَدَيْهِ حجرا فَأكل لقْمَة وَألقى إِلَيْهِ لقْمَة أَنَفَة أَن يَأْكُل وَحده وَكَانَت مائدة عبد الْمطلب مَوْضُوعَة وَكَانَ يرفع مِنْهَا للطير وَالسِّبَاع فِي رُؤُوس الْجبَال وَكَانَ سَوط أدبه مُعَلّقا حَيْثُ يرَاهُ السَّفِيه يؤدبهم بذلك
عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي دَعَوْت الْعَرَب فَقلت اللَّهُمَّ من لقيك مِنْهُم مُؤمنا موقنا مُصدقا بلقائك فَاغْفِر لَهُ أَيَّام حَيَاته وَهِي دَعْوَة أَبينَا إِبْرَاهِيم ﵇ ولواء الْحَمد بيَدي يَوْم الْقِيَامَة وَمن أقرب النَّاس إِلَى لِوَائِي يَوْمئِذٍ الْعَرَب

1 / 356