نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

حکیم ترمذی d. 320 AH
139

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

پژوهشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

- الأَصْل الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ - فِي حَقِيقَة النظرتين عَن أبي امامة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ مَا من مُسلم ينظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة أول مرّة ثمَّ يغض بَصَره إِلَّا أحدث الله لَهُ عبَادَة يجد حلاوتها فالنظرة الأولى نظرة الرّوح والنظرة الثَّانِيَة نظرة النَّفس لِأَن الْإِنْسَان خلق مَفْتُوح الْعين عمول ناظراه لحاظ هَكَذَا وَهَكَذَا فَهُوَ مَأْذُون لَهُ فِي ذَلِك لِأَن من شَأْن الْعين أَن تطرف وتفتح فَإِذا وَقع بَصَره على شَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لِأَن قلبه لم يعْمل شَيْئا فَإِذا عمل بَصَره فَإِنَّمَا يُعلمهُ والابتداء من الْقلب حَتَّى تعْمل الْعين فَذَاك نظر تكلّف فَهُوَ مسئول عَنهُ وَالْأول مَرْفُوع عَنهُ فَلذَلِك قَالَ ينظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة أول مرّة ثمَّ يغض بَصَره لِأَنَّهُ لما وَقع بَصَره على المحاسن أول مرّة وَجب عَلَيْهِ أَن يغض فالغض فعل الْعين فَعَلَيهِ يُثَاب وَالْفَتْح وَالنَّظَر بعد ذَلِك فعل الْعين فَعَلَيهِ يُعَاقب يُقَال إِن بصر الْعين مُتَّصِل ببصر الرّوح من دَاخل فَلذَلِك

1 / 197