712

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

عصى ربه. قبض رَسُول الله ﷺ بَين سحرِي وَنَحْرِي، وَأَنا إِحْدَى نِسَائِهِ فِي الْجنَّة، لَهُ ادخرني رَبِّي، وخصني من كل بضع وَبِي ميز مؤمنكم من منافقكم، وَفِي رخص لكم فِي صَعِيد الْأَبْوَاء وَأبي رَابِع أَرْبَعَة من الْمُسلمين، وَأول مُسَمّى صديقا. قبض رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنهُ رَاض فوقذ النِّفَاق، وأغاض نبع الرِّدَّة، وأطفأ مَا حشت يهود، وَأَنْتُم حِينَئِذٍ جحظ تنتظرون العدوة، وتستمعون الصَّيْحَة، فراب الثأي، وأوذم العطلة، وامتاح من المهوات، واجتهر دفن الرواء؛ فَقَبضهُ الله واطئًا على هَامة النِّفَاق، مذكيًا نَار حَرْب الْمُشْركين، يقظان فِي نصْرَة الْإِسْلَام، صفوحًا عَن الْجَاهِلين. وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَت: تبرأت إِلَى الله من خطب جمع شَمل الْفِتْنَة، وَفرق أَعْضَاء مَا جمع الْقُرْآن أَنا نصب الْمَسْأَلَة عَن مسيري؟ هَذَا، أَلا وَإِنِّي لم أجرد وإثمًا أدرعه، وَلم أدلس فتْنَة أوطئكموها. أَقُول قولي هَذَا صدقا وعذرًا واعتذارًا وتعذيرًا، وأسأل الله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله، وَأَن يخلفه فِي أمته أفضل خلَافَة الْمُرْسلين. قَالَ: فَانْطَلق رجل بمقالتها هَذِه إِلَى الْأَحْنَف، فَقَالَ الْأَحْنَف أبياتًا كَثِيرَة يَقُول فِيهَا: فَلَو كَانَت الأكنان دُونك لم يحد ... عَلَيْك مقَالا ذُو أذاةٍ يَقُولهَا فَبلغ عَائِشَة مقَالَته فَقَالَت: لقد استفرغ حلم الْأَحْنَف هجاؤه إيَّايَ إِلَيّ كَانَ يستجم مثابة سفهه؟ إِلَى الله أَشْكُو عقوق أبنائي.
خطْبَة أُخْرَى لَهَا حِين سَأَلت عَن عُثْمَان
قَالَ بَعضهم: شهِدت عَائِشَة يَوْم الْجمل وَقد ثاب إِلَيْهَا النَّاس فَقَالُوا: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أَخْبِرِينَا عَن عُثْمَان، فَقَالَت: إِنَّا نقمنا على عُثْمَان ٣٥٠ ثَلَاثًا: إمرة الْفَتى، وَضرب السَّوْط، وموقع الغمامة

4 / 10