620

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

وَقَالَ يَوْمًا بِحَضْرَتِهِ لخراشة: ابْن كم أَنْت؟ قَالَ: ابْن نيفٍ وَخمسين. قَالَ أَبُو العيناء: زَانِيَة. وَدخل يَوْمًا إِلَى ابْن ثوابة؛ فَقَالَ: بَلغنِي مَا خاطبت بِهِ أمس أَبَا الصَّقْر، وَمَا مَنعه من استقصاء الْجَواب إِلَّا أَنه لم يجد عرضا فيضعه، وَلَا مجدًا فيهدمه، وَبعد فَإِنَّهُ عاف لحمك أَن يَأْكُلهُ، وسهك دمك أَن يسفكه. فَقَالَ: مَا أَنْت وَالْكَلَام يَا مكدي؟ فَقَالَ أَبُو العيناء: لَا تنكر على ابْن ثَمَانِينَ، وَقد ذهب بَصَره، وجفاه سُلْطَانه، أَن يعول على إخوانه، فَيَأْخُذ من أَمْوَالهم، وَلَكِن أَشد من هَذَا من يسْتَنْزل مَاء أصلاب الرِّجَال، يستفرغه فِي جَوْفه؛ فَيقطع أَرْزَاقهم، ويعظم إجرامهم. فَقَالَ ابْن ثوابة: مَا تشاجر اثْنَان إِلَّا غلب ألأمهما. فَقَالَ لَهُ: بهَا غلبت أَبَا الصَّقْر. وَقَالَ ثوابة يَوْمًا: كتبت أنفاس الرِّجَال. قَالَ: حَيْثُ كَانُوا وَرَاء ظهرك. وَقَالَ لَهُ يَوْمًا نجاح بن سَلمَة: مَا ظهورك وَقد خرج توقيع أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الزَّنَادِقَة؟ فَقَالَ: نستدفع الله عَنْك وَعَن أصهارك. وَدخل على عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر وَهُوَ يلْعَب بالشطرنج، فَقَالَ: فِي أَي الحيزين أَنْت؟ فَقَالَ: فِي حيّز الْأَمِير أيده الله. وَغلب عبيد الله فَقَالَ: يَا أَبَا العيناء؛ قد غلبنا، وَقد أَصَابَك النّدب خَمْسُونَ رطلا ثلجًا. فَكُن أَنْت فِي حيلتها. قَالَ: فَقَامَ وَمضى إِلَى ابْن ثوابة، وَقَالَ: إِن الْأَمِير يَدْعُوك؛ فَلَمَّا دخلا قَالَ: أيد الله الْأَمِير، قد جئْتُك بجبل همذان وَمَا سيذان، فَخذ مِنْهُ مَا شِئْت. وَقَالَ يَوْمًا لولد حجاج بن هَارُون: فِي أَي بَاب أَنْت من النَّحْو؟ قَالَ: فِي بَاب الْفَاعِل وَالْمَفْعُول. فَقَالَ: أَنْت فِي بَاب أَبَوَيْك إِذا. وَمر على دَار عَدو لَهُ؛ فَقَالَ: مَا خبر أبي مُحَمَّد؟ فَقَالُوا: كَمَا تحب. قَالَ: فَمَا بالي لَا أسمع الرنة والصراخ؟ .

3 / 132