498

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

وَرفع يَوْمًا ثندوتَيه بيدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: لقد علِم النَّاس أَن الْخَيل لَا تجْرِي بمثلى، فَكيف َ قَالَ النَّجَاشِيّ: ونجَّى ابْن حربٍ سابِحٌ ذُو علالةٍ ... أجشُّ هزيمٌ والرماحُ دَوان وَقَالَ: إنِّي لأكرهُ النَّكارة فِي السَّيِّد، وأحِبُّ أَن يكونَ غافلًا أوْ مُتَغافِلاَ. وَقَالَ لعَمْرو حِين نظر إِلَى معسكرِ عَليّ ﵇ من طلب عَظِيما خاطرَ بعظيمتهِ. وَقَالَ لأبي الجهمِ الْعَدوي: أَنا أكبرأم أنتَ يَا أَبَا الجهم؟ فَقَالَ: لقد أكلتُ من عرسُ أمِّكَ. فَقَالَ: عِنْد أيِّ أزواجها؟ قَالَ: فِي عُرسِ حفصٍ ابْن مُغيرَة. فَقَالَ: يَا أَبَا الجهم، أيَّاك والسلطانَ، فَإِنَّهُ يغْضب غضبَ الصيِّ، ويعاقبُ عُقُوبَة الْأسد، فَإِن قليلهُ يغلبُ كثير النَّاس. وَقَالَ يَوْمًا: أَنا أعرفُ أرخص مَا فِي السُّوق وأغلاهُ، فَقيل: وَكَيف ذَاك؟ فَقَالَ: أعلم أَن الجيِّدَ رخيصٌ والردئ غالٍ. ولماَّ مَاتَ زِيَاد وَفد عَلَيْهِ عبيد الله ابْنه: فَقَالَ لَهُ: من اسْتخْلف أخي على عمله بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: عبد الله بن خالدٍ أُسيد، قَالَ: فعلى الْبَصْرَة؟ قَالَ: سَمُرَة بن جُنْدُب، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: لَو استعملك أَبوك استعملْتُك. فَقَالَ لَهُ عبيد الله: أنْشدك الله أَن يَقُولهَا لي أحدٌ بعْدك: لَو ولاَّك أَبوك، وعمُّكَ ولَّيتُكَ. فولاَّهُ خُرَاسَان. وأوصاهُ فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تؤثرن على تقواهُ شَيْئا، وق عرضك من أَن تدنسهُ وَإِذا أَعْطَيْت عهدا ففِ بِهِ، وَلَا تبيعن كثيرا بِقَلِيل، وَخذ لنَفسك من نَفسك، وَلَا يخْرجن مِنْك أمرٌ حَتَّى تبرِمه، فَإِذا خرج فَلَا يُرَدَّنَّ عَلَيْك. وَإِذا لقيتَ عَدوك فغلبك على ظهرِ الأرضِ فَلَا يغلبنك فِي بَطنهَا، وَإِن احْتَاجَ أَصْحَابك أَن تواسيهم بِنَفْسِك فواسهم، وَلَا تُطمِعنَّ أحدا فِي غير حقِّه، ولاتؤيِسَنَّ أحداَ من حقٍّ هُوَ لَهُ.

3 / 10