468

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

الْبَاب الْعَاشِر: نَوَادِر الطفيليين والأكلة
قَالَ بنان الطفيلي: الجوذاب صاروج الْمعدة. اشرب عَلَيْهِ مَا شِئْت. وَقيل لَهُ: كم كَانَ عدد أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يَوْم بدر؟ قَالَ: ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر رغيفًا. وَقَالَ: عصعص عنز خير من قدر باقلي. وَقَالَ آخر: من احتمى فَهُوَ على يَقِين من مَكْرُوه الْجُوع، وَفِي شكّ من الْعَافِيَة. وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ شَيْء أضرّ على الضَّيْف من أَن يكون صَاحب الْبَيْت شبعان. قيل لآخر: مَا معنى قَول الله تَعَالَى: " واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا "؟ قَالَ: أَرَادَ أهل الْقرْيَة، كَمَا تَقول: أكلنَا سفرة فلَان؛ أَي مَا فِي سفرة فلَان. قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ فِي الْبَصْرَة أَعْرَابِي من بني تَمِيم يطفل على النَّاس، فعاتبته على ذَلِك، فَقَالَ: وَالله مَا بنيت الْمنَازل إِلَّا لتدخل، وَلَا وضع الطَّعَام إِلَّا ليؤكل، وَمَا قدمت هَدِيَّة فأتوقع رَسُولا، وَمَا أكره أَن أكون ثقلًا ثقيلًا على من أرَاهُ شحيحًا بَخِيلًا، أتعمم عَلَيْهِ مستأنسًا، وأضحك إِن رَأَيْته عَابِسا، فَآكل

2 / 171