وَقَالَ: لَوْلَا ثَلَاث لصلح النَّاس: هوى مُتبع، وشح مُطَاع، وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ. وَقَالَ: بئس العون على الدّين قلب نخيب، وبطن رغيب، ونفط شَدِيد. وَقَالَ: لأَنا أعلم بشراركم من البيطار بِالْخَيْلِ، هم الَّذين لَا يأْتونَ الصَّلَاة إِلَّا دبرًا، وَلَا يَسْتَمِعُون القَوْل إِلَّا هجرًا، وَلَا يعْتق محررهم. وَقَالَ: خير نِسَائِكُم الَّتِي تدخل قيسا، وَتخرج ميسًا، وتملأ بَيتهَا أقطًا وحيسًا، وَشر نِسَائِكُم السلفعة البلقعة، الَّتِي تسمع لأضراسها قعقعة، وَلَا تزَال جاريتها مفزعة. وَقَالَ: مَعْرُوف زَمَاننَا مُنكر رمان قد فَاتَ، ومنكره مَعْرُوف زمَان لم يَأْتِ. سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى: " كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن ". فَقَالَ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: من شَأْنه أَن يغْفر ذَنبا، ويكشف كربًا، وَيرْفَع أَقْوَامًا وَيَضَع آخَرين. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: إِنِّي لأستجم نَفسِي بالشَّيْء من الْبَاطِل، ليَكُون أقوى لَهَا على الْحق. وأتى بَاب مُعَاوِيَة فَلم يُؤذن لَهُ، فَقَالَ: من يَأْتِ سدد السُّلْطَان يقم وَيقْعد، وَمن يجد بَابا مغلقًا يجد إِلَى جنبه فتحا رحبًا، إِن دَعَا أُجِيب، وَإِن سَأَلَ أعطي. وَقَالَ: من يتفقد يفقد، وَمن لَا يعد الصَّبْر لفواجع الْأُمُور يعجز. وَقَالَ: إِن قارضت النَّاس قارضوك، وَإِن تَركتهم لم يتركوك. قَالَ الرجل: فَكيف أصنع؟ قَالَ: أقْرض من عرضك ليَوْم فقرك.