355

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

وَقَالَ: من أخر حَاجَة الرجل فقد ضمنهَا. وَقَالَ لَهُ عمر ﵁: مَا أَدْرِي كَيفَ أعامل أهل الْكُوفَة؟ إِن أرْسلت إِلَيْهِم مُؤمنا ضَعَّفُوهُ، وَإِن أرْسلت إِلَيْهِم قَوِيا فجروه. فَقَالَ الْمُغيرَة: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، الضَّعِيف إيمَانه لَهُ وَعَلَيْك ضعفه، والفاجر قوته لَك وَعَلِيهِ فجوره. فولاه الْكُوفَة. وَقَالَ: ملكت النِّسَاء على ثَلَاث طَبَقَات: كنت أرضيهن فِي شبيبتي بالباه، فَلَمَّا شبت أرضيتهن بالمداعبة والمفاكهة، فَلَمَّا كَبرت أرضيتهن بِالْمَالِ. وَقيل لَهُ: إِن بوابك يَأْذَن لأَصْحَابه قبل أَصْحَابك. فَقَالَ: إِن الْمعرفَة لتنفع عِنْد الْكَلْب الْعَقُور، والجمل الصئول، فَكيف بِالرجلِ الْكَرِيم؟ . وَرَأى عُرْوَة بن مَسْعُود يكلم النَّبِي ﷺ ويتناول لحيته يَمَسهَا، فَقَالَ: أمسك يدك عَن لحية النَّبِي ﷺ قبل أَلا تصل إِلَيْك. فَقَالَ عُرْوَة: يَا غدر، وَهل غسلت رَأسك من غدرتك إِلَّا بالْأَمْس؟ وَحَدِيث غدرته أَنه خرج مَعَ سَبْعَة نفر من بني مَالك إِلَى مُضر، فَعدا عَلَيْهِم فَقَتلهُمْ جَمِيعًا وهم نيام، وَاسْتَاقَ العير وَلحق برَسُول الله ﷺ. وَكَانَ يَقُول: لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا تعجبوا من الْعجب. وَقَالَ: السفلة من لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَمَا قيل لَهُ، وَلَا مَا فعل وَلَا مَا فعل بِهِ. وَقَالَ: مَا صنعت لرجل حَاجَة إِلَّا كنت أضن بهَا مِنْهُ حَتَّى أربها.
عَمْرو بن الْعَاصِ
قَالَ: ثَلَاث لَا أملهن: جليسي مَا فهم عني، وثوبي مَا سترني، ودابتي مَا حملت رحلي.

2 / 58