293

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قَالَ: لَا وَالله. قَالَ: فَمن هُوَ؟ قَالَ الْوَلِيد بن يزِيد فَغَضب، وَقَالَ: وَالله مَا قبلتها لله. قَالَ: وَلَا يدك وَالله قبلتها لله، وَلَكِن قبلتها لنَفْسي. فَقَالَ: وَالله لَا ضرك الصدْق عِنْدِي. أَعْطوهُ مائَة نَاقَة أُخْرَى. غزا اسماعيل بن صَالح بن عَليّ فَرَأى غُلَاما من أَبنَاء المقيمين بطرسوس من أَمْلَح النَّاس وآدبهم، فاستصحبه، فَقَالَ لَهُ الْغُلَام: بَلغنِي أَن فِيك مِلَّة قَالَ إِسْمَاعِيل: هِيَ فِي لَهَا. فَضَحِك الْغُلَام وَقَالَ: الْآن طابت صحبتك. فصحبه. دخل مُحَمَّد بن عبد الْملك بن صَالح على الْمَأْمُون بعد موت أَبِيه عبد الْملك - وَقد أَمر بِقَبض ضياعهم - فَقَالَ - وَهُوَ غُلَام أَمْرَد: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. مُحَمَّد بن عبد الْملك، سليل نِعْمَتك، وَابْن دولتك، وعصنٌ من أَغْصَان دوحتك، أتأذن لَهُ فِي الْكَلَام؟ قَالَ: نعم. تكلم. فَحَمدَ اله، وَأثْنى عَلَيْهِ، وَصلى على النَّبِي ﷺ وَآله وَسلم، ثمَّ قَالَ: نسْأَل الله لحياطة ديننَا ودنيانا، ورعاية أقصانا وأدنانا ببقائك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، ونسأله أَن يزِيد فِي عمرك من أعمارنا، وَفِي أثرك من آثارنا. ويقيك الْأَذَى بأسماعنا وأبصارنا، هَذَا مقَام العائذ بك تَحت ظلك، الهارب إِلَى كنفك وفضلك، الْفَقِير إِلَى رحمتك وعدلك. فوصله وَأمر برد ضيَاع أَبِيه على ورثته. ومدح أَبُو تَمام مُحَمَّد بن عبد الْملك، فَقَالَ فِي قصيدة: أمت بِنَا عيسنا إِلَى ملك ... نَأْخُذ من مَاله وَمن أدبه فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد: كَأَنِّي بك قد قلت: نَأْخُذ من مَاله ونسخر بِهِ

1 / 313