286

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
نظهر عَلَيْهِم، وليقتلنهم الَّذِي يظْهر قتلا ذريعا. قَالَ: فَسمع عبد الله بن عَليّ الحَدِيث، فَالْتَفت إِلَى عبد الله بن حسن وَقَالَ: أَبَا مُحَمَّد سيكفيك الْجعَالَة مستميتٌ ... خَفِيف الحاذ من فتيَان حزمٍ أَنا وَالله الَّذِي أظهر عَلَيْهِم وأقتلهم وانتزع ملكهم. كتب عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بنعبد الله إِلَى الْمَنْصُور كتابا جَوَابا عَن كتاب لَهُ إِلَيْهِ يسومه تَقْدِيم الْمهْدي بالعهد عَلَيْهِ والبيعة لَهُ: فهمت كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ المزيل عَنهُ نعم الله، والمعرض لسخطه بِمَا قرب من القطيعة، وَنقض بِهِ الْمِيثَاق أوجب مَا كَانَ الشُّكْر لله عَلَيْهِ. وألزم مَا كَانَ الْوَفَاء لَهُ، فأعقب سيوغ النعم كفرا، وأتبع الْوَفَاء بِالْحَقِّ غدرا، وَأمن الله أَن يَجْعَل مَا مد من بسطته إختبارا، وتمكينه إِيَّاه استدراجًا، وَكفى بِاللَّه من الظَّالِم منتصرا وللمظلوم ناصرًا، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَهُوَ حسبي وَإِلَيْهِ الْمصير. وَلَقَد حزبتك أمورٌ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو قعدت عَنْك فِيهَا، فضلا عَن معونتك عَلَيْهَا، لقام بك الْقَاعِد، ولطال عَلَيْك الْقصير. وَلَقَد كنت واجدًا فِيهَا بغيتي، وآمنا مَعهَا نكث بيعتي، فلزمت الطَّرِيقَة بِالْوَفَاءِ إِلَى أَن أوردتك شَرِيعَة الرَّجَاء، وَمَا أَنا يائسٌ من انتقام الله، وَرفع حلمه فَوق وَتَحْت وَبعد ذَلِك. بَدَت لي أمارتٌ من الْغدر شمتها ... أَظن رواياها ستمطركم دَمًا وَهِي أَبْيَات. وَكتب إِلَيْهِ أياضا لما هدده بِأَهْل خُرَاسَان بِالْقَتْلِ إِن لم يخلع نَفسه: لَو سامني غَيْرك مَا سمتني لاستنصرتك عَلَيْهِ، ولاستشفعت بك إِلَيْهِ، حَتَّى بقر الحزم مقرة، وَينزل الْوَفَاء مَنْزِلَته، وَنحن أول دولة يستن بعملنا، وَينظر إِلَى مَا اخترناه مِنْهَا، وَقد استعنت بك على قومٍ لَا يعْرفُونَ الْحق معرفتك، وَلَا

1 / 306