281

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الْخمر. أما ومحمدٍ وَالْعَبَّاس لَئِن عدتم لمثل مَا بدأتم لأحصدنكم بظبات السيوف. ثمَّ يُغني رَبنَا عَنْكُم، ويستبدل قوما غَيْركُمْ ثمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم. مهلا مهلا يَا روايا الإرجاف، وَأَبْنَاء النِّفَاق، وأنسال الْأَحْزَاب وَكفوا عَن الْخَوْض فِيمَا كفيتم، والتخطي إِلَى مَا حذرتم قبل أَن تتْلف نفوسٌ، ويقل عذرٌ، ويذل عز. وَمَا أَنْتُم وَتلك؟ وَلم؟ ألم تَجدوا مَا وعد ربكُم حَقًا من إيراث الْمُسْتَضْعَفِينَ مَشَارِق الأَرْض ومقاربها؟ بلَى، وَالْحجر وَالْحجر. وَلكنه حسدٌ مضمرٌ، وحسك فِي الصُّدُور. فرغمًا للمعاطس، وبعدًا للْقَوْم الظَّالِمين. وَلما أَتَى الْخَبَر بقتل مَرْوَان بن مُحَمَّد خطب عِيسَى بن عَليّ فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي لَا يفوتهُ من طلب، وَلَا يعجزه من هرب. خدعت وَالله الأشيقر نَفسه، أَو ظن أَن الله ممهله؟ " ويأبى الله إِلَّا أَن يتم نوره ". فحتى مَتى؟ وَإِلَى مَتى؟ لقد كذبتهم العيدان الَّتِي افترعوها، وَأَمْسَكت السَّمَاء درها، وَالْأَرْض رِيقهَا، وقحل الزَّرْع، وجفر فنيق الْكفْر، واشتمل جِلْبَاب الشّرك، وأبطلت الْحُدُود، وأهدرت الدِّمَاء، وَكَانَ رَبك بالمرصاد، " فدمدم عَلَيْهِم رَبهم بذنبهم فسواها وَلَا يخَاف عَقبهَا ". وانتاشكم عباد الله لينْظر كَيفَ تَعْمَلُونَ. فالشكر الشُّكْر عباد الله؛ فَإِنَّهُ من دواعي الْمَزِيد. أعاذنا الله وَإِيَّاكُم من نفثات الْفِتَن. وخطب عبد الله بن عَليّ لما قتل مَرْوَان بن مُحَمَّد فَقَرَأَ: " ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعمت الله كفرا وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار جَهَنَّم يصلونها وَبئسَ الْقَرار ". ركض بكم يَا أهل الشَّام آل حربٍ وَآل مَرْوَان، يتسكعون بكم الظُّلم، ويخوضون بكم مداحض المراقي، ويوطئونكم محارم اله ومحارم رَسُوله. فَمَا يَقُول عُلَمَاؤُكُمْ غَدا عِنْد الله؟ إِذْ يَقُولُونَ: " رَبنَا هَؤُلَاءِ أضلونا فأتهم عذَابا ضعفا من النَّار ". فَيَقُول: " لكل ضعفٌ وَلَكِن لَا تعلمُونَ ".

1 / 301