268

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

امپراتوری‌ها
خلفا در عراق
قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: " وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْن مَا كنت ". قَالَ: معلما ومؤدبًا. وَقَالَ: كل ماشئت، والبس إِذا أَخْطَأتك اثْنَتَانِ: سرٌ، أَو مخيلةٌ. وَقَالَ: لجليسي على ثلاثٌ: أَن أرميه بطرفي إِذا أقبل، وَأَن أوسع لَهُ إِذا جلس، وأصغي إِلَيْهِ إِذا حدث. وَقَالَ: الْقَرَابَة تقطع، وَالْمَعْرُوف يكفر، وَلم ار كالمودة. روى عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى: " مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ بَينهمَا برزخ لَا يبغيان، " يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان ". البرحران: عَليّ وَفَاطِمَة، والبرزخ: رَسُول الله ﷺ، واللؤلؤ والمرجان الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉. وَتكلم عِنْده رجل فخلط، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: بِكَلَام مثلك رزق السمت الْمحبَّة. وَقَالَ لمعاوية: أشتم عَليّ على مِنْبَر الْإِسْلَام وَهُوَ بناه بسيقه؟ . قيل لَهُ أَو لقثم أَخِيه: كَيفَ ورث عَليّ النَّبِي ﷺ دونكم؟ فَقَالَ: إِنَّه كَانَ أولنا بِهِ لُحُوقا، وأشدنا بِهِ لصوقًا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: قلت لهِنْد بن أبي هَالة - وَكَانَ ربيبًا لرَسُول الله ﷺ، فلعلك أَن تكون أثبتنا معرفَة بِهِ. قَالَ: كَانَ - بَابي وَأمي - طَوِيل الصمت، دَائِم الفكرة، متواتر الأحزان، إِذا تكلم تكلم بجوامع الْكَلَام؛ لَا فضل وَلَا تَقْصِير، إِذا حدث أعَاد، وَإِذا خُولِفَ أعرض وأشاح، يتروح إِلَى حَدِيث أَصْحَابه، يعظم النِّعْمَة وَإِن دقَّتْ، وَلَا يذم ذواقًا، ويبتسم عَن مثل حب الْغَمَام. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أكْرمُوا الْخبز؛ فَإِن الله سخر لَهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض.

1 / 288