252

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الْخَامِس كَلَام جمَاعَة من بني هَاشم الْمُتَقَدِّمين مِنْهُم والمتأخرين
عبد الْمطلب
لما تَتَابَعَت على قُرَيْش السنون، وَرَأَتْ رقيقَة بنت لبَابَة الرُّؤْيَا الَّتِي نذكرها من بعد خرج عبد الْمطلب حَتَّى ارْتقى أَبَا قبيس - وَمَعَهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ غُلَام - فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَاد الْخلَّة، وَكَاشف الْكُرْبَة، أَنْت عَالم غيرٌ معلمٍ، ومسئولٌ غير مبخلٍ. وَهَذِه عبداؤك وإماؤك بِعَذِرَاتٍ حَرمك يَشكونَ إِلَيْك سنتهمْ الَّتِي أكلت الظلْف والخف. فاسمعن اللَّهُمَّ، وأمطرن غيثا مريعًا مُغْدِقًا. قَالَت رقيقَة: فَمَا راموا الْبَيْت حَتَّى انفجرت السَّمَاء بِمَائِهَا، وكظ الْوَادي يثجيجه فَسمِعت شَيْخَانِ قُرَيْش وجلتها وَهِي تَقول: " هَنِيئًا لَك أَبَا الْبَطْحَاء هَنِيئًا لَك. أَي عَاشَ بك أهل الْبَطْحَاء ". وَكَانَت لعبد الْمطلب خمسٌ من السّنَن أجراها الله فِي الْإِسْلَام: حرم نسَاء الاباء على الْأَبْنَاء، وَسن الدِّيَة مائَة من الأبل، وَكَانَ يطوف بِالْبَيْتِ سَبْعَة أَشْوَاط، وَوجد كنزًا فَأخْرج مِنْهُ الْخمس، وسمى زَمْزَم حِين حفرهَا سِقَايَة الْحَاج. قيل: إِن عبد الْمطلب أَتَى فِي الْمَنَام. فَقيل: احْفِرْ زَمْزَم، بَين الفرث وَالدَّم، فَقَامَ مَا سمى لَهُ، فنحرت بقرةٌ فأفلتت من جازرها بحشاشة نَفسهَا حَتَّى غلبها فنحرت فِي الْمَسْجِد؛ فحفر عبد الْمطلب هُنَاكَ. روى عَن بعض موَالِي الْمَنْصُور قَالَ: أخرج إِلَى سُلَيْمَان بن عَليّ كتابا بِخَط عبد الْمطلب، وَإِذا هُوَ شبيهٌ بِخَط النِّسَاء فِيهِ: بِاسْمِك اللَّهُمَّ - ذكر - حق

1 / 272