وقال الترمذي بعد أن ساق حديث الليث عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس عن ابن عباس: رواه أيمن عن أبي الزبير عن جابر، وسألت محمدا، فقال: المحفوظ عن أبي الزبير ما رواه الليث.
وجرى الحاكم على ظاهر الإسناد، فأخرجه في المستدرك من طريق أبي مسلم وقال: صحيح، فقد احتج البخاري بأيمن بن نابل، ومسلم بأبي الزبير.
قلت: وهذا هو الذي يجري على طريقة الفقهاء إذا كان الكل ثقات لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين، ولا سيما مع اختلاف السياقين، وقبولهم زيادة الثقة مطلقا.
وأما قول الشيخ: إن الجمهور لم يذكروها، فليس كافيا في تركها، فإن الجمهور أيضا لم يذكروا المباركات وقد جاء ذكر التسمية في أحاديث أخرى.
منها حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: إن تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بسم الله خير الأسماء)) فذكر مثل حديث ابن عباس، لكن زاد فيه: ((وحده لا شريك له)) بعد كلمة الشهادة وقدمها على قوله: ((السلام عليك أيها النبي)) وزاد بعد قوله: ((وأن محمدا عبده ورسوله: أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة)).
أخرجه أبو بكر البزار في مسنده، والطبراني في الكبير، وفي سندهما ابن لهيعة.
ووقع ذكر التسمية أيضا في تشهد عمر رضي الله عنه.
صفحه ۱۹۱