هذا حديث أصله حسن روي من طرق متعددة عن الحسن، لكن هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت؛ لأن عبد الله بن علي لا يعرف، وقد جوز الحافظ عبد الغني أن يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي، وجزم المزي بذلك، فإن يكن كما قال فالسند منقطع، فقد ذكر ابن سعد والزبير بن بكار وابن حبان: أن أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي وهو شقيق أبي جعفر الباقر، ولم يسمع من جده الحسن بن علي، بل الظاهر أن جده مات قبل أن يولد، لأن أباه زين العابدين أدرك من حياة عمه الحسن رضي الله عنه نحو عشر سنين فقط، فتبين أن هذا السند ليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة راويه، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر، ويؤيد انقطاعه أن ابن حبان ذكره في أتباع التابعين من الثقات، فلو كان سمعه من الحسن لذكره في التابعين.
وقد بالغ الشيخ في ((شرح المهذب)) فقال: إنه سند صحيح أو حسن، وكذا قال في ((الخلاصة)).
ومع التعليل الذي ذكرته فهو شاذ، وقد خالف يحيى بن عبد الله راويه عن موسى بن عقبة إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، فروياه عن موسى بن عقبة على خلاف ما رواه يحيى.
صفحه ۱۵۴