برئت، كما فعل في عين علي يوم خيبر. فأراد مسيلمة أن يفعل كفعله، فتفل في عين فعميت، ومج في بئر فغار ماؤها، ومسح بيده ضرع شاة حلوب فارتفع درها.
ومن المنتظم: ومن قرآن مسليمة: والشاة السوداء، واللبن الأبيض، إنه لعجب محض.
ومن خراج قدامة: لما كتب رسول الله ﷺ ملوك الآفاق سنة ست، كتب إلى شنوءة وأهل اليمامة يدعوهم إلى الإسلام، فبعث وفدهم وكان فيهم مسليمة، فقال لرسول الله صلى الله عليه: إن شئت خلينا لك الأمر وبايعناك، على أنه لنا بعدك، فقال: لا، ولا نعمة عين، ولكن الله قاتلك! وكان هوذة قد كتب إلى رسول الله صلى الله عليه أن يجعل له الأمر بعده، ويسير إليه فينصره، فقال: ولا كرامة، اللهم اكفينه! فمات بعد قليل.
فلما انصرف وفد حنيفة ادعى مسيلمة النبوة، وكتب: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ هكذا في نسخة مسيلمة - إلى أن ولي أبو بكر ﵁، فوجه له خالد بن الوليد، فقتله وحشي قاتل حمزة عم النبي صلى الله عليه.