قال الو احدي في شرح البيت الأول: أراد ألجينة فحذف همزة الاستفهام، والعرب إذا بالغت في مدح شيء جعلته من الجن، والغادة مثل الغيداء، والسجف: جانب الستر إذا كان بنصفين، وقوله: لوحشية، يجوز أن يكون استفهاما كالأول، ويجوز أن يكون جوابا لنفسه، كأنه قال: ليس لجنية أو غادة بل هو لوحشية، أي لظبية وحشية، ثم رجع منكرا على نفسه فقال: لا، ما لوحشية شنف، يعني: إن السجف الذي رفع إنما رفع لإنسية، لأن عليها شنوفا، والوحشية لا شنف عليها. ومعنى البيت الثاني: هي نفور، أي: نافرة طبعًا، وعرتها، أي: أصابتها نفرة حادثة من رؤية الرجال إياها فاجتمعت نفرتان، فتنفرت غاية التنفر، ولوت عنقها، وطوت خصرها، فعاق الحلي لثقله العنق، فمنعه عن الالتواء، وعاق الردف لعظمه الخصر، ومنعه عن الانطواء، فحصل التجاذب بينهما، والسوالف جمع سالفة، وهي: صفحة العنق. وقول قائل:
1 / 47
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى