931

النشر در قرائت دهگانه

النشر في القراءات العشر

ویرایشگر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

أَثْبَتَهُ فِي آخِرِ (النَّاسِ) وَهَذَا مُشْكِلٌ مِنْ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَائِلًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِأَوَّلِ السُّورَةِ لَكَانَ مَنْعُهُ لَهُمَا ظَاهِرًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ التَّكْبِيرِ لِأَوَّلِ السُّورَةِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا قَطْعُهُ عَنْ آخِرِ السُّورَةِ وَوَصْلُهُ بِالْبَسْمَلَةِ وَوَصْلُ الْبَسْمَلَةِ بِأَوَّلِ السُّورَةِ الْآتِيَةِ، وَهُوَ فَحَدِّثْ اللَّهُ أَكْبَرُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَمْ نَشْرَحْ نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ وَابْنِ شَيْطَا وَالْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ مُؤْمِنٍ فِي الْكَنْزِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سَائِرِ مَنْ جَعَلَ التَّكْبِيرَ لِأَوَّلِ السُّورَةِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ وَصَاحِبُ التَّيْسِيرِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَقَالَ فِيهِ وَفِي جَامِعِ الْبَيَانِ: إِنَّهُ قَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ أَيْضًا.
(قُلْتُ): وَهَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا عَنْ طُرُقِ التَّيْسِيرِ اخْتِيَارًا مِنْهُ، وَحَكَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي الْكَافِي، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُبْهِجِ عَنِ الْبَزِّيِّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْخُزَاعِيِّ عَنْهُ، وَعَنْ قُنْبُلٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ خُشْنَامَ وَابْنِ الشَّارِبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي كِفَايَتِهِ سِوَاهُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي الرَّوْضَةِ اتَّفَقَ أَصْحَابُ ابْنِ كَثِيرٍ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ مُنْفَصِلٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُخْلَطُ بِهِ، وَكَذَلِكَ حَكَى أَبُو الْعِزِّ فِي الْإِرْشَادِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْفَحَّامِ وَالْمُطَّوِّعِيِّ فَإِنَّهُمَا قَالَا: إِنْ شِئْتَ وَقَفْتَ عَلَى التَّكْبِيرِ يَعْنِي بَعْدَ قَطْعِهِ عَنِ السُّورَةِ الْمَاضِيَةِ وَابْتَدَأْتَ بِالتَّسْمِيَةِ مَوْصُولَةً بِالسُّورَةِ، وَهَذَا الْوَجْهُ يَأْتِي فِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ، وَهُوَ مِنَ الثَّانِي مِنْهَا، وَكَذَا ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فِي الْغَايَةِ قَالَ: سِوَى الْفَحَّامِ ذَكَرَ لَهُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ هَذَا الْوَجْهِ وَبَيْنَ الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ كَمَا قَالَ أَبُو الْعِزِّ وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْهُمَا قَطْعُ التَّكْبِيرِ عَنْ آخِرِ السُّورَةِ وَوَصْلُهُ بِالْبَسْمَلَةِ وَالسَّكْتُ، ثُمَّ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ السُّورَةِ، وَهُوَ فَحَدِّثْ

2 / 433