674

النشر در قرائت دهگانه

النشر في القراءات العشر

ویرایشگر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الْحَالَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى إِسْكَانِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتٌّ وَسِتُّونَ يَاءً كَمَا تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
تَنْبِيهَاتٌ
(الْأَوَّلُ): إِنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَخْصُوصٌ بِحَالَةِ الْوَصْلِ، وَإِذَا سَكَنَتِ الْيَاءُ أُجْرِيَتْ مَعَ هَمْزَةِ الْقَطْعِ مُجْرَى الْمَدِّ الْمُنْفَصِلِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ فِي بَابِهِ فَإِذَا سَكَنَتْ مَعَ هَمْزَةِ الْوَصْلِ حُذِفَتْ وَصْلًا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الثَّانِي): مَنْ سَكَّنَ الْيَاءَ مِنْ مَحْيَايَ وَصْلًا مَدَّ الْأَلِفَ مَدًّا مُشْبَعًا مِنْ أَجْلِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَقَفَ كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِ الْمَدَّ. وَأَمَّا مَنْ فَتَحَهَا فَإِنَّهُ إِذَا وَقَفَ جَازَتْ لَهُ الثَّلَاثَةُ الْأَوْجَهُ مِنْ أَجْلِ عُرُوضِ السُّكُونِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْيَاءِ الْحَرَكَةُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي يَاءِ الْإِضَافَةِ الْإِسْكَانَ فَإِنَّ حَرَكَةَ هَذِهِ الْيَاءِ صَارَتْ أَصْلًا آخَرَ مِنْ أَجْلِ سُكُونِ مَا قَبْلَهَا، وَذَلِكَ نَظِيرُ حَيْثُ وَكَيْفَ فَإِنَّ حَرَكَةَ الثَّاءِ وَالْفَاءِ صَارَتْ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِمَا السُّكُونَ فَلِذَلِكَ إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِمَا جَازَتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ وَهَذِهِ الْحَرَكَةُ مِنْ مَحْيَايَ غَيْرُ الْحَرَكَةِ مِنْ نَحْوِ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا فَإِنَّ الْحَرَكَةَ فِي مِثْلِ هَذَا عَرَضَتْ لِالْتِقَاءِ الْيَاءِ بِالْهَمْزَةِ فَإِذَا وَقَفَ عَلَيْهَا زَالَ الْمُوجِبُ فَعَادَتْ إِلَى سُكُونِهَا الْأَصْلِيِّ. فَلِذَلِكَ جَاءَ لِوَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ فِي دُعَائِي فِي الْوَقْفِ ثَلَاثَةٌ دُونَ الْوَصْلِ كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ وَأَوْضَحْنَاهُ آخَرَ بَابِ الْمَدِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الثَّالِثُ): مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ وَرْشًا رَوَى عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا يَقْرَأُ مَحْيَايَ بِالْإِسْكَانِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَرَكَةِ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَضَعَّفَ قِرَاءَةَ الْإِسْكَانِ حَتَّى قَالَ أَبُو شَامَةَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَقْضِي عَلَى جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ بِالْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَمَعَهَا زِيَادَةُ عَلَمٍ بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِسْكَانِ إِلَى التَّحْرِيكِ فَلَا تُعَارِضُهَا رِوَايَةَ الْإِسْكَانِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ مُعْتَرَفٌ بِهَا وَمُخْبَرٌ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، وَإِنَّ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ

2 / 176

النشر در قرائت دهگانه | اصول