298

النشر در قرائت دهگانه

النشر في القراءات العشر

ویرایشگر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْيَزِيدِيِّ،، وَابْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالْخُزَاعِيُّ، عَنْ شُجَاعٍ، وَأَدْغَمَهُ سَائِرُ أَصْحَابِ الْإِدْغَامِ، وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ بِهِ الدَّانِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ.
(قُلْتُ): وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَرَوَاهُمَا جَمِيعًا الشَّذَائِيُّ وَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ مُدْغَمًا وَمُظْهَرًا. قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَدِيمًا يَأْخُذُهُ مُدْغَمًا. انْتَهَى، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ طَرَفِنَا فِي إِدْغَامِ الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ، وَإِظْهَارِ وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا، وَمُخْرَجَ صِدْقٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَعَمْ، قَالَ الدَّانِيُّ: وَإِدْغَامُ الْجِيمِ فِي التَّاءِ قَبِيحٌ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْمَخْرَجِ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِكَوْنِهِمَا مِنْ مَخْرَجِ السِّينِ، وَالشِّينُ لِتَفَشِّيهَا تَتَّصِلُ بِمَخْرَجِ التَّاءِ، فَأَجْرَى لَهَا حُكْمَهَا وَأُدْغِمَتْ فِي التَّاءِ لِذَلِكَ. قَالَ: وَجَاءَ بِذَلِكَ نَصًّا عَنِ الْيَزِيدِيِّ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا عَنْهُ: كَانَ يُدْغِمُ الْجِيمَ فِي التَّاءِ، وَالتَّاءَ فِي الْجِيمِ. " وَالْحَاءُ " تُدْغَمُ فِي الْعَيْنِ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ فَقَطْ؛ لِطُولِ الْكَلِمَةِ وَتَكْرَارِ الْحَاءِ ; وَلِذَلِكَ يَظْهَرُ فِيمَا عَدَاهُ نَحْوُ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ، وَالْمَسِيحُ عِيسَى، وَالرِّيحَ عَاصِفَةً، وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ، وَقَدْ رَوَى إِدْغَامَ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ مَنْصُوصًا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَزِيدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ.
(قُلْتُ): وَهُوَ مِمَّا وَرَدَ الْخِلَافُ، عَنْ أَصْحَابِ الْإِدْغَامِ، فَرَوَى إِدْغَامَهُ عَامَّةُ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمِيعُ طُرُقِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُّورِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنِ السُّوسِيِّ وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ، عَنْ أَصْحَابِ الْإِدْغَامِ، وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. وَرَوَى إِظْهَارَهُ جَمِيعُ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنْ جَمِيعِ طُرُقِ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ الدُّورِيِّ، وَمِنْ جَمِيعِ طُرُقِ السُّوسِيِّ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ مَأْخُوذٌ بِهِمَا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مُجَاهِدٍ سَمِعْتُ أَبَا الزَّعْرَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْيَزِيدِيَّ يَقُولُ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُدْغِمُ الْحَاءَ فِي الْعَيْنِ نَحْوُ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو لَا يَرَى ذَلِكَ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَرَى ذَلِكَ قِيَاسًا، بَلْ يَقْصُرُهُ عَلَى السَّمَاعِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْإِدْغَامِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَفْسِهِ مِنْ رِوَايَةِ شُجَاعٍ وَعَبَّاسٍ، وَأَبِي زَيْدٍ، وَعَنِ الْيَزِيدِيِّ

1 / 290

النشر در قرائت دهگانه | اصول