النشر در قرائت دهگانه
النشر في القراءات العشر
ویرایشگر
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
ناشر
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
ژانرها
علوم قرآن
الِاسْتِعَاذَةَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. ثُمَّ قَالَ: قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَالْقَصْدُ أَنَّ الَّذِي تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّعَوُّذِ لِلْقِرَاءَةِ وَلِسَائِرِ تَعَوُّذَاتِهِ مِنْ رِوَايَاتٍ لَا تُحْصَى كَثْرَةً ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ لَفْظُ: أَعُوذُ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ: " وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ "، وَقَالَ عَنْ مُوسَى ﵇ " أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ "، وَعَنْ مَرْيَمَ ﵍ " أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ " وَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، قُلْنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. قُلْنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. قُلْنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَلَمْ يَقُولُوا فِي شَيْءٍ مِنْ جَوَابِهِ ﷺ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ، وَلَا تَعَوَّذْنَا عَلَى طِبْقِ اللَّفْظِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ كَمَا أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقُلْ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ، وَلَا اسْتَعَذْتُ عَلَى طِبْقِ اللَّفْظِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَا كَانَ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْدِلُونَ عَنِ اللَّفْظِ الْمُطَابِقِ الْأَوَّلِ الْمُخْتَارِ إِلَى غَيْرِهِ، بَلْ كَانُوا هُمْ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ وَأَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ وَأَعْرَفَ بِمُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى، كَيْفَ وَقَدْ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُسْتَعَاذُ فَقَالَ: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَلَا أَصْرَحَ مِنْ ذَلِكَ.
(وَأَمَّا بِاللَّهِ) فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ عَنِ ابْنِ وَاصِلٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمْزَةَ، وَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ عَنْهُمَا نَظَرٌ. (وَأَمَّا الرَّجِيمُ) فَقَدْ ذَكَرَ
1 / 248