Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah
نصب الراية لأحاديث الهداية
ویرایشگر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
محل انتشار
بيروت وجدة
ژانرها
علوم حدیث
الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ الْغَسْلُ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ، وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ الْغَسْلُ أَيْضًا، إلَّا أَنَّ الصَّبَّ لَا يَكْفِي فِيهِ، لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِضِيقِ مَخْرَجِهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ لِسَعَةِ مَخْرَجِهِ، فَأَمَرَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ بِالنَّضْحِ يُرِيدُ صَبَّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَفِي بَوْلِ الْجَارِيَةِ بِالْغَسْلِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ ﵇: "اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِيهِ"، قُلْتُ: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ"، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ، انْتَهَى. وَأَبُو جَعْفَرٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَخْلِطُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: يَهِمُ كَثِيرًا.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ السَّمَّانِ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ والدارقطني٢ ثم البيهقي في سننهما وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ٣ وَسَكَتَ عَنْهُ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ فَتَنَزَّهُوا مِنْهُ"، انْتَهَى. قُلْتُ: قَالَ الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ثِقَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ عَنْهُ، أَبُو يَحْيَى فِي الْكُوفِيِّينَ مِثْلُ ثَابِتٍ فِي الْبَصْرِيِّينَ، وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْهُ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: رَوَى عَنْهُ إسْرَائِيلُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنَاكِيرَ جِدًّا، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثَهُ عَلَى مَا فِيهِ، قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَأْرَةِ إذَا مَاتَتْ فِي الْبِئْرِ وَأُخْرِجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا: يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا، قَوْلُهُ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنه فال فِي الدَّجَاجَةِ إذَا مَاتَتْ فِي الْبِئْرِ:
١ ص ١٨٣ - ج ١، والدارقطني في سننه ص ٤٧ من طريق أبي عوانة، الخ، وقال صحيح.
٢ ص ٤٧، وقال: لا بأس به.
٣ ص ١٨٣.
1 / 128