وأعجب من ذلك قولك إني سألت بشرا المريسي عن قول الله تعالى ^ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ^ فقال بشر كونه كما شاء بغير كن أوما وجدت أيها المعارض فيمن رأيت من المشايخ شيخا أرشد من بشر وأعلم بتأويل هذه الآية من بشر الذي كفر برب قال قولا لشيء قط كن فكان وهذا المشهور من مذهبه المعروف في كل مصر أن الله لم يتكلم بكلمة قط ولا يتكلم بها قط فسؤالك بشرا عن هذه الآية من بين المشايخ دليل منك على الظنة والريبة القديمة وأنك لم تسأله عن ذلك إلا عن ضمير متقدم أفلا سألت عنه من أدركت من المشايخ مثل أبي عبيد وأبي نعيم ونظرائهم من أهل الدين والفضل والمعرفة بالسنة ثم ادعيت أن بشرا قال معناه أن يكونه حتى يكون من غير قول يقول له كن ولكن يكونه على ما أراد
ثم فسرت قول بشر هذا فزعمت أنه عنى بذلك أن الأشياء ليست مخلوقة من كن ولكن الله كونها على ما أراد من غير كيفية وللكلام وجوه بزعمك
صفحه ۶۷۱