قوله: (وليت ولعل مانعان باتفاق) (2) يعني دخول الفاء فيهما ممتنع، وكذلك في (كأن)، وإنما امتنع دخول الفاء في هذه الثلاثة، لأنها لا تدخل إلا على خبر محض(3)، وهذه قد غيرت معنى الابتداء بجعل الجملة إنشائية ف(ليت) قلبته للتمني و(لعل) للترجي و(كأن) للتشبيه وأما (إن) و(أن) و(لكن) فمنعها الجمهور، وحكي عن سيبويه(4) وذلك لأنه لا يجوز دخولها على الشرط، فكذلك ما يشبهه، وأجازها ابن مالك(5) وجماعة من المغاربة، واحتجوا على المكسورة بقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب}(6) وفي المفتوحة بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه}(7) وقوله:
[115] علمت يقينا أن ما حم كونه
فسعى امرئ في صرفه غير نافع(8)
وفي (لكن) بقوله:
[116] فوالله ما فارقتكم قاليا لكم
صفحه ۲۳۱