7

نحو مير

نحو مير = مبادئ قواعد اللغة العربية

ناشر

مكتبة الفيصل،شاهي جامع مسجد ماركيت،اندرقلعة

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ = ١٩٨٧ م

محل انتشار

شيتاغونغ

اعلم أن الجملة الإِنشائية: ما لا يتصف قائلها بالصدق أو الكذب. وهي على أقسام: - الأَمْرُ، مثل: «إِفْعَلْ»، - والنهي، مثل: «لَا تَضْرِبُ»، - والإستفهام، مثل: «هَلْ ضَرَبَ زَيْدٌ؟»، - والتمنّي، مثل: «لَيْتَ زَيْدًا حَاضِرٌ»، - والتَّرجّي، مثل: «لَعَلَّ عَمْرًا غَالِبٌ»، - والعقود، مثل: «بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ»، - والنداء، مثل: «يَا اللهُ!»، - والعرض، مثل: «أَلَا تَنْزِلَ بِنَا فَتُصِيْبَ خَيْرً»، - والقسم، مثل: «وَاللهِ لَأَضْرِبَنَّ زَيْدً»، - والتعجب، مثل: «مَا أَحْسَنَهُ، وَأَحْسِنْ بِهِ!». فصل: [في أقسام المركب غير المفيد] اعلم أن المركب غير المفيد: هو الذي إذا سكت عليه القائل، لا يحصل للسامع خبر أو طلب. وهو علي ثلاثة أقسام: الأول: المركب الإضافي: مثل: «غُلَامُ زَيْدٍ»؛ جزءه الأول: أي «غُلَامُ» مضاف وجزءه الثاني: «زَيْدٍ» مضاف إليه وهو مجرور دائمًا. والثاني: المركب العددي (١): هو ما جُعل الاسمان فيه اسمًا واحدًا، ويتضمن الاسم الثاني حرفًا واحدًا، مثل: «أَحَدَ عَشَرَا» إلى «تِسْعَةَ عَشَرَ»؛ وكان في الأصل «أَحَدٌ وَّعَشَرٌ»، و«تِسْعَةٌ وَّعَشَرٌ»، حذفت الواو وجعل الاسمان واحدًا ويكون الجزآن مبنيين على الفتح إلا «اثْنَيْ عَشَرَ»، فجزؤه الأول معرب (٢). والثالث: مركب منع الصرف: وهو ما جعل الاسمان فيه اسمًا واحدًا، ولا يتضمن الاسم الثاني حرفًا، مثل: «بَعْلَبَكُّ» (٣) و«حَضَرَ مَوْتُ» (٤)؛ فالجزء الأول منهما مبني على الفتح على مذهب أكثر العلماء، والجزء الثاني معرب. واعلم أن المركب غير المفيد يكون جزء الجملة دائمًا، مثل: «غُلَامُ زَيْدٍ قَائِمٌ»، و«عِنْدِيْ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا»، و«جَاءَ بَعْلَبَكُّ».

(١) المركب العددي: وهو ما ركّب من عددَين كان بينهما حرف عطف مقدَّر، وهو من المركبات المزجيّه. (٢) مثاله قوله تعالى: «إِنِّيْ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا» [القرآن الكريم، سورة يوسف (١٢): ٤]، - فـ «أَحَدَ عَشَرَ» اسم مبني على فتح الجزئين، في محل نصب، مفعولا به، وقوله: «عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ» [القرآن الكريم، سورة المدثر (٧٤): ٣]، فقوله «تِسْعَةَ عَشَرَ»: اسم مبيني على فتح الجزئين في محل رفع مبتدًا مؤخرًا، وقوله: «وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًا» [القرآن الكريم، سورة المائدة (٥): ١٢]، فـ «اثْنَيْ»: مفعول به منصوب، و«عَشَرَ»: جزء مبني على الفتح، لا محل له وقوله: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا» [القرآن الكريم، سورة التوبة (٩): ٣٦]، فـ «اثْنَا» خبر ان مرفوع. (٣) وأما قوله «بعلبك» - «بعل» اسم صنم و«بك» اسم ملك، فركبا وصار اسم مدينة من بلاد الشام في الجمهورية اللبنانية. (٤) وكذلك «حضر موت» مركب من «خضر» فعل ماض و«موت»، فصار مدينة في اليمن.

1 / 8