نهج الحق وكشف الصدق
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالف في ذلك
قول النبي ص إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها كلام الناس
(1). ذهبت الإمامية إلى أن من سبقه بول أو غائط أو ريح في صلاته بطلت. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يبني على صلاته (2). وقد خالفوا في ذلك المعقول حيث جمعوا بين الضدين وهما الحدث والصلاة. ولو سبقه الحدث فخرج ليعيد الوضوء فقاء أو أحدث متعمدا قال الشافعي إنه يبني ( (3)) وهذا أغرب من الأول. ذهبت الإمامية إلى أن من قدر على القيام وعجز عن الركوع يجب أن يقوم في صلاته ولا يسقط عنه بعجزه عن الركوع. وقال أبو حنيفة هو مخير بين أن يصلي قائما أو قاعدا. (4) وقد خالف بذلك قوله تعالى وقوموا لله قانتين (5). وخالف الإجماع الدال على وجوب القيام على القادر وكيف يسقط عنه فعل بعجزه عن غيره. ذهبت الإمامية إلى استحباب سجدة الشكر. وقال مالك إنه مكروه. وقال أبو حنيفة إنها ليست مشروعة (6).
(1) مصابيح السنة ج 1 ص 49 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 159 وقال: رواه مسلم، وأبو داود، وأحمد.
(3) الهداية ج 1 ص 39 وكتاب الأم ج 1 ص 183
(4) الفقه على المذاهب ج 1 ص 499
(5) البقرة: 283
(6) الفقه على المذاهب ج 1 ص 470
صفحه ۴۳۱