696

إليك بما عزب(1) عنك من عقلك!

إياك ومساماة(2) الله في عظمته، والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار، ويهين كل مختال.

أنصف الله وأنصف الناس من نفسك، ومن خاصة أهلك، ومن لك فيه هوى(3) من رعيتك، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض(4) حجته، وكان لله حربا(5) حتى ينزع(6) ويتوب.

وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله سميع دعوة المظلومين، وهو للظالمين بالمرصاد.

صفحه ۶۹۹