564

( 567 )

فاحذروا الدنيا فإنها غرارة خدوع، معطية منوع، ملبسة نزوع(1)، لا يدوم رخاؤها، ولا ينقضي عناؤها، ولا يركد(2) بلاؤها.

منها: في صفة الزهاد

كانوا قوما من أهل الدنيا وليسوا من أهلها، فكانوا فيها كمن ليس منها، عملوا فيها بما يبصرون، وبادروا فيها ما يحذرون(3)، تقلب أبدانهم بين ظهراني أهل الاخرة(4)، يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم.

صفحه ۵۶۷