478

غيري، وربي أعلم مني بنفسي! اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني أفضل مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون.

فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وحزما في لين، وإيمانا في يقين، وحرصا في علم، وعلما في حلم، وقصدا(1) في غنى، وخشوعا في عبادة، وتجملا(2) في فاقة، وصبرا في شدة، وطلبا في حلال، ونشاطا في هدى، وتحرجا(3) عن طمع.

يعمل الاعمال الصالحة وهو على وجل، يمسي وهمه الشكر، ويصبح وهمه الذكر، يبيت حذرا، ويصبح فرحا، حذرا لما حذر من الغفلة، وفرحا بما أصاب من الفضل والرحمة.

إن استصعبت(4) عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحب.

قرة عينه فيما لا يزول، وزهادته فيما لا يبقى، يمزج الحلم بالعلم، والقول بالعمل.

صفحه ۴۸۱