454

( 457 )

[العبرة بالماضين]

فاعتبروا بما أصاب الامم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته، ووقائعه ومثلاته(1)، واتعظوا بمثاوي خدودهم(2)، ومصارع جنوبهم(3)، واستعيذوا بالله من لواقح الكبر(4)، كما تستعيذونه من طوارق الدهر، فلو رخص الله في الكبر لاحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه [وأوليائه]، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر، ورضي لهم التواضع، فألصقوا بالارض خدودهم، وعفروا في التراب وجوههم، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين، وكانوا قوما مستضعفين، قد اختبرهم الله بالمخمصة(5)، وابتلاهم بالمجهدة(6)، وامتحنهم بالمخاوف، ومخضهم بالمكاره(7)، فلا تعتبروا الرضى والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع ( 458 )

صفحه ۴۵۷