417

البصر، ولا بمستدرك الفكر، كيف دبت على أرضها، وصبت على رزقها، تنقل الحبة إلى جحرها، وتعدها في مستقرها. تجمع في حرها لبردها، وفي ورودها لصدرها(1)، مكفول برزقها، مرزوقة بوفقها(2)، لا يغفلها المنان، ولا يحرمها الديان، ولو في الصفا(3) اليابس، والحجر الجامس!(4)

ولو فكرت في مجاري أكلها، وفي علوها وسفلها، وما في الجوف من شراسيف(5) بطنها، وما في الرأس من عينها وأذنها، لقضيت من خلقها عجبا، ولقيت من وصفها تعبا!

فتعالى الذي أقامها على قوائمها، وبناها على دعائمها! لم يشركه في فطرتها فاطر، ولم يعنه على خلقها قادر.

ولو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته، ما دلتك الدلالة إلا على أن ( 421 )

صفحه ۴۲۰