389

وليختزن الرجل لسانه(1)، فإن هذا اللسان جموح بصاحبه(2)، والله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه(3)، وإن قلب المنافق من وراء لسانه: لان المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فإن كان خيرا أبداه، وإن كان شرا واراه، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه لا يدري ماذا له، وماذا عليه، ولقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»; فمن استطاع منكم أن يلقى الله سبحانه وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من أعراضهم، فليفعل.

[تحريم البدع]

واعلموا عباد الله أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاما أول، ويحرم العام ما حرم عاما أول، وأن ما أحدث الناس لا يحل لكم شيئا ( 393 )

صفحه ۳۹۲