جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
نهج البلاغة
الشریف الرضی (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
من الدنيا بطنا، عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره. ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله، وتعظيمنا ما صغر الله، لكفى به شقاقا لله، ومحادة(1) عن أمر الله.
ولقد كان(صلى الله عليه وآله) يأكل على الارض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله(2)، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري(3)، ويردف خلفه(4)، ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول: «يا فلانة لاحدى أزواجه غيبيه عني، فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها».
فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتخذ منها رياشا(5)، ولا يعتقدها قرارا، ولا يرجو ( 349 )
صفحه ۳۴۸