274

ويعطيكم بالجماعة الفرقة، وبالفرقة الفتنة; فاصدفوا(1) عن

نزغاته(2) ونفثاته، واقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم، واعقلوها(3) على أنفسكم.

[ 121 ]ومن كلام له(عليه السلام) قاله للخوارج،

وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة، فقال(عليه السلام):

أكلكم شهد معنا صفين؟

فقالوا: منا من شهد ومنا من لم يشهد.

قال: فامتازوا فرقتين، فليكن من شهد صفين فرقة، ومن لم يشهدها فرقة، حتى أكلم كلا منكم بكلامه.

ونادى الناس، فقال: أمسكوا عن الكلام، وأنصتوا لقولي، وأقبلوا بأفئدتكم إلي، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها.

ثم كلمهم(عليه السلام) بكلام طويل، من جملته أن قال:

ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ومكرا وخديعة : إخواننا وأهل دعوتنا، استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه، فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم؟

صفحه ۲۷۷