187

ذلك الرجيج(1) الذي تستك منه(2) الاسماع سبحات نور(3) تردع الابصار عن بلوغها، فتقف خاسئة(4) على حدودها.

أنشأهم على صور مختلفات، وأقدار متفاوتات، (أولي أجنحة مثنى وثلاث) تسبح جلال عزته، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه، ولا يدعون أنهم يخلقون شيئا معه مما انفرد به، (بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون).

جعلهم الله فيما هنالك أهل الامانة على وحيه، وحملهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه، وعصمهم من ريب الشبهات، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته، وأمدهم بفوائد المعونة، وأشعر قلوبهم تواضع إخبات(5) السكينة، وفتح لهم أبوابا ذللا(6) إلى تماجيده، ونصب لهم منارا(7)واضحة ( 191 )

صفحه ۱۹۰