108

(111)

[ 51 ]ومن كلامه(عليه السلام)لما غلب أصحاب معاوية أصحابه على شريعة(1) الفرات بصفين ومنعوهم الماء

قد استطعموكم القتال(2)، فأقروا على مذلة، وتأخير محلة، أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء، فالموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين.

ألا وإن معاوية قاد لمة(3) من الغواة وعمس عليهم الخبر(4)،

حتى جعلوا نحورهم أغراض(5) المنية.

[ 52 ]ومن خطبة له(عليه السلام)قد تقدم مختارها برواية ونذكرها هاهنا برواية أخرى لتغاير الروايتين

[التزهيد في الدنيا]

ألا وإن الدنيا قد تصرمت، وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها(6)، وأدبرت حذاء(7)، فهي تحفز(8) بالفناء سكانها، وتحدو(9) بالموت جيرانها، وقد ( 112 )

صفحه ۱۱۱