1363

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

محل انتشار

لبنان ص. ب ١٠

يمنٌ ترنّم فوق الأيك طائره وطائرٌ عمّت الدنيا بشائره
وسؤددٌ أصبح الإقبال ممتثلاُ في أمره ما أخوه العزّ آمره
ومنها (١):
من مخبرٌ عني الشهباء أنّ كما ل الدين قد شيّدت فيه مقاصره
وأنّ تقليده الزاهي وخلعته ال تي تطرّز عطفيها مآثره
بالنفس أفديك من تقليد مجتهدٍ سواه يوجد في الدّنيا مناظره
أنشدت حين أدار البشر كأس طلىً حكت أوائله صفوًا أواخره
وقد بدت في بياض الطّرس أسطره سودًا لتبدي ما أهدت محابره
ساقٍ تكوّن من صبحٍ ومن غسقٍ فابيضّ خدّاه واسودّت غدائره
وخلعة قلت إذ لاحت لتزرينا بالروض تطفو على نهر أزاهره
وقد رآها عدوٌّ كان يضمر لي من قبل سوءًا فخانته ضمائره
ورام صبرًا فأعيته مطالبه وغيّض الدمع فانهلّت بوادره
بعودة الدولة الغرّاء ثالثةً أمنت منك ونام الليل ساهره
وقال أيضًا:
تسعّر في الوغى نيران حربٍ بأيديهم مهنّدة ذكور
ومن عجبٍ لظى قد سعّرتها جداول قد أقلّتها بدور
وقال ملغزًا في قالب لبن:
ما آكلٌ في فمين يغوط من مخرجين
مغرىً بقبضٍ وبسطٍ وما له من يدين
ويقطع الأرض سعيًا من غير ما قدمين

(١) ومنها: سقطت من ق، وهي ثابتة في الوافي.

2 / 654