1280

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

محل انتشار

لبنان ص. ب ١٠

وقال:
لم أؤخّر عمّن أحبّ كتابي لقلىً فيه أو لترك هواه
غير أني إذا كتبت كتابًا غلب الدّمع مقلتي فمحاه
وقال:
تذكّري للبلى في قعر مظلمةٍ أصارني زاهدًا في المال والرّتب
أنّى أسرّ بحالٍ سوف أسلبها عمّا قريبٍ وأبقى رمّى الترب
وقال:
أتيت وما أدعى وأقبلت سامعًا فوائد مولى سيدٍ مساجدٍ ندب
وأحضر جمعًا أنت فيه جماله أشنّف سمعي منك باللؤلؤ الرّطب
وقال:
لنا غرامٌ شديدٌ في هوى السّود نختارهنّ على بيض الطّلى الغيد
لونٌ به أشرقت أبصارنا وحكى في اللون والعرف نفح المسك والعود
لا شيء أحسن من آسٍ تركّبه في آبنوسٍ ولا أشفى لمبرود
لا تهو بيضاء لون الجصّ واسم إلى سوداء حسناء لون الأعين السود
في جيدها غيدٌ، في قدّها ميدٌ في خدّها صيدٌ، من سادةٍ صيد
من آل حامٍ حمت قلبي بنار جوىٍ من هجرها وابتلت عين بتسهيد
وقال في عكسه:
إذا مال الفتى للسّود يومًا فلا رأيٌ لديه ولا رشاد
أتهوى خنفساء كأنّ زفتًا كسا جلدًا لها وهو السّواد
وما السّوداء إلاّ قدر فرنٍ وكانونٍ وفحمٌ أو مداد

2 / 571