1242

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

محل انتشار

لبنان ص. ب ١٠

عليه وسلّم في النوم، بعد أن سأل الله تعالى ذلك، وقد كان أصابته فاقة، فشكا إلى النبيّ ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: " قل يا برّ (١) يا رحيم، يا برّ يا رحيم، الطف بي في قضائك، ولا تولّ أمري أحدًا سواك، حتى ألقاك "، فلمّا قالها أذهب الله تعالى عنه فاقته. قال: وكان رحمه الله تعالى يوصي بها أصحابه وأحبابه، انتهى.
ونسب بعضهم القاضي خالدًا المذكور إلى انتحال كمال العماد في البرق الشامي، لأن خالدًا أكثر في رحلته من الأسجاع التي للعماد، فلذا قال لسان الدين ابن الخطيب فيه:
خليليّ إن يقض اجتماعٌ بخالد قولا له قولًا ولن تعدوا الحقّا
سرقت العماد الأصبهانيّ برقه وكيف ترى في شاعر سرق الرقا
وأظن أن لسان الدين كان منحرفًا عنه، ولذلك قال في كتابه " خطرة الطيف ورحلة الشتاء والصيف " (٢) عندما جرى ذكر قنتورية (٣) وقاضيها خالد المذكور ما صورته: لم يتخلف ولد عن والد، وركب قاضيها ابن أبي خالد، وقد شهرته النزعة الحجازية، ولبس من خشن الحجا زيّه، وأرخى من البياض طيلسانًا، وتشبّه بالمشارقة شكلًا ولسانًا، والبداوة تسمه على الخرطوم، وطبع الماء والهواء يقوده قود الجمل المخطوم، انتهى.
ومن نظم أبي البقاء خالد البلوي المذكور قوله:
أتى العيد واعتاد الأحبّة بعضهم ببعض وأحباب المتيّم قد بانوا

(١) تاج المفرق: يا رب.
(٢) نشرها الدكتور أحمد العبادي في كتابه " مشاهدات لسان الدين ابن الخطيب " ص ٢٥ - ٥٣، وانظر النص ص: ٣٦ - ٣٧.
(٣) قنتورية: (Cantoria) تقع إلى جنوب برشانة (Purchena)، في ولاية المرية، وتكتب أيضا " قنتورية ".

2 / 533