1156

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

محل انتشار

لبنان ص. ب ١٠

مع كوني لست في الحقيقة له بأهل، لما أنا عله من الخطإ والخطل والجهل.
ولقد خاطبت من مصر مفتي الشام صدر الأكابر، وارث المجد كابرًا عن كابر، ساحب أذيال الكمال، صاحب الخلال المبلغة الآمال، مولانا شيخ الإسلام الشيخ عبد الرحمن العمادي الحنفي، بكتاب لم يحضرني منه الآن غير بيتين في أوله، وهما:
يا حادي الأظعان نحو الشّام ... بلّغ تحياتي لتلك الخيام (١)
وابدأ بمفتيها العماديّ الرضى ... دام به شمل الهنا (٢) في التئام فأجابني بما نصّه:
إلى أهالي مصر أهدي السّلام ... مبتدئًا بالمقّريّ الهمام
من ضاع نشر العلم من عرفه ... ولم يضع منه الوفا للذّمام أهدي تحف التحية، إلى حضرته العلية، وذاته ذات الفضائل السنية الأحمدية، التي من صحبها لم يزل موصولًا بطرائف الصّلات والعوائد، الأوحديّة الجامعة التي لها منها عليها شواهد (٣):
وليس لله بمستنكرٍ ... أن يجمع العالم في واحد فيا من جذب قلوب أهل عصره إلى مصره (٤)، وأعجز عن وصف فضله كلّ بليغ ولو وصل إلى النثرة (٥) بنثره، أو إلى الشّعرى بشعره، ومن زرع حبّ حبّه في القلوب فاستوى على سوقه، وكاد كل قلب يذوب بعد بعده من

(١) ق: التهام.
(٢) دوزي: الهوى.
(٣) البيت لأبي نواس.
(٤) في نسخة: لمصره.
(٥) النثرة: اسم لكوكبين.

2 / 447